الصفحة الرئيسية
مـن تـاريـخ دمـشـق
الـمـعـالـم الـتـاريـخـيـة
أسـواق دمـشـق
شـخـصـيـات وأعـلام
الأحـيـاء والـمـنـاطـق
صـور إجـتـمـاعـيـة
 
أخـبـار الـشـام
شـؤون الـتـراث
شـؤون الـبـيـئـة
شـؤون الـخـدمـات
 
مـعـلـومـات عـامـة
الـدلـيـل الـرسـمـي
الـدلـيـل الـسيـاحـي
الـفـعـالـيـات والـنـشـاطـات
 
إدارة الـمـوقـع
دلـيـل الـمـوقـع
سـجـل الـزوار
 
 
انتبهوا دمشق الأولى بالغبار .. أذيات دماغية وعصبية وقلوب أتعبها المرض والمتهم الهواء..!! سناء يعقوب
صحيفة تشرين 5 8 2007
 

 

فعلا تجاوزنا الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء وكل الألوان، وأصبحت طلباتنا لا تنتهي ولا تقف عند حد!! ووصل بنا الأمر إلى المطالبة بهواء نظيف.
غريب أمرنا!! تصوروا أننا نريد هواءً خالياً من التلوث!! عذراً أيها السادة تحملونا وسامحونا فأعصابنا مرهقة ومتعبة والضجيج الذي تجاوز الحد المسموح به، أثر في تفكيرنا وما عدنا نعرف كيف نفكر وماذا نقول !! فالهواء الملوث زرع في صدورنا وأنفاسنا كل أمراض الدنيا لدرجة لم نعد نعلم ما هو وجعنا وكيف نعالجه؟ ‏
فالجميع يعرفون الداء ويحاربون في وصف الدواء، ولكن على الأقل يستحقون الشكر فقد اعترفوا أخيراً أن تلوث هواء دمشق معضلة حقيقية بعد أن أنكروها لفترة طويلة!! ‏
وكيف لا؟ ودمشق تفوقت على بكين ومكسيكو وأثينا وطوكيو وبرلين وغيرها من مدن العالم،واحتلت المرتبة الأولى بتراكيز الغبار... ‏
هل اندهشتم؟ لا تستغربوا خاصة إذا علمتم أن الضجيج في محيط بعض مشافي دمشق وداخلها وبجانب غرف المرضى تجاوز الحدودالعالمية المسموح بها!! ربما هي مقصودة حتى يتعالى الضجيج على تفكير المريض بفاتورة المشفى والمبالغ الكبيرة التي تنتظره!! فهنيئاً لك يا مريض دمشق!! ‏
 

/غبار وملوثات/

بينت تراكيز الغبار في مواقع القياس لعام 2001و2005 أن تركيز الغبار ازداد عام 2005 عما كان عليه عام 2001، وذلك في دراسة لمركز الدراسات البيئية لقياس ملوثات الهواء في مناطق مختلفة من دمشق، وكان أعلى متوسط تركيز يومي في موقع التجارة حيث وصل التركيز إلى /478/ ميكروغراماً/م3 وازداد بمقدار الضعف عما كان عليه عام 2001، وأخفض تركيز متوسط يومي في موقع البرامكة وكان التركيز /233/ميكروغراماً/م3. ‏
وانخفض متوسط تركيز ثاني أكسيد الكبريت في موقع باب توما بمقدار50% عام 2004 عما كان عليه عام 2001 ثم عاد وارتفع بمقدار 25% عام 2005. ‏
وكذلك في موقع التجارة والبرامكة ارتفع بمقدار 20% عن عام 2004. ‏
وتدل الدراسة أن هناك ارتفاعاً في متوسط تركيز ثاني أكسيد الآزوت عام 2004 عما كانت عليه عام 2001 وبمقدار الضعف لكن في عام 2005 عاد وانخفض.. أما أكاسيد الآزوت فارتفعت عام 2004 بمقدار كبير يتراوح بين 2ـ 6 مرات عما كانت عليه عام 2001 وعاد وانخفض عام 2005 ماعدا موقع المحافظة. ‏
إذاً بشكل عام تشير الدراسة ارتفاع تراكيز الغبار عام 2005 حيث تجاوزت القيم الحد المسموح به وهذا يعود إلى طبيعة مدينة دمشق ومناخها الجاف والصحراوي وزيادة العمران بالمدينة وحركة السيارات ووجود المقالع حول مدينة دمشق والحفريات وتغيير الأرصفة وغيرها الكثير. ‏

/سموم وأمراض/ ‏

مايثير الدهشة فعلاً أن منظمة الصحة العالمية حددت المعايير المسموح بها للغبار بـ 90 ميكروغراماً /م3 بينما في دمشق /418/ وفي بكين /377/ ومكسيكو /279/ وأثينا/178/ وطوكيو /49/ وبرلين /50/ وفي سنغافورة صفر. ‏
أما ثاني أكسيد الكبريت، فالمعايير المسموح بها من منظمة الصحة العالمية /50/ ميكرو غراماً/م3 بينما في دمشق /96/ وفي بكين /90/ ومكسيكو/74/ وأثينا /34/ وطوكيو/18/ وسنغفورة /20/. ‏
وبالنسبة لثاني أوكسيد الآزوت فالمعايير المسموح بها من منظمة الصحة العالمية /40/ ميكروغراماً/م3 بينما في دمشق /122/ وكذلك بكين وطوكيو /68/ وفي برلين /26/. ‏
وقد انعكست التراكيز المرتفعة للملوثات في مدينة دمشق وخاصة دمشق القديمة في شكايات مرضية عديدة ووجدت وزارة الصحة أن إصابات الجهاز التنفسي في المناطق الملوثة تفوق مثيلاتها في المناطق النظيفة بمعدل3 إلى أربع مرات. ‏
فلنعترف أنه حتى الان لا يوجد مواصفة وطنية للانبعاثات المسموح بها من السيارات الحديثة عند الاستيراد، فسنوياً يتم استيراد أعداد كبيرة من السيارات ذات الصناعات المختلفة ومعظمها لا يراعي الشروط البيئية في صناعتها، وخاصة أنه لا يطلب منها ذلك في إجازة الاستيراد. ‏
كما أن وسائط النقل التي تعمل على المازوت وخاصة«الميكروباصات» تفتقد إلى أدنى الشروط والمواصفات البيئية حيث تنشر سمومها في سماء دمشق ومعها الأمراض والأذيات الصحية. ‏
فقد دلت الأبحاث أن أي زيادة بمستوى تركيز الغازات أو الأكاسيد أو الجزيئات تؤثر على جهاز التنفس، فما ينتج عن انبعاث الدخان من محركات المركبات يؤدي إلى التهاب قصيبات شعرية ونقص بحجوم الرئة وزيادة في توافر نوب الربو وتفيد معطيات طبية أن 7% من سكان سورية مصابون بالربو، فالملوثات الناجمة عن الهواء تؤدي إلى تدهور صحة الإنسان وبعضها قد يصل إلى الموت، فالأمراض الصدرية حصيلتها مرتفعة من التهاب قصبات مزمن وتحسس وتليف رئوي وربو قصبي وسعال مزمن وغيره... كما أن العوالق الناتجة عن المحركات العاملة على البنزين والمازوت تستقر عميقاً داخل الرئتين وتعتبر أحد أسباب الموت المبكر عند المعرضين لها، وأيضاً الرصاص من العناصر السامة التي تضر الجهاز التناسلي والعصبي والعظام، ودلت الدراسات على الارتفاع المتزايد في معدل الوفيات وسرطان الرئة المترافق مع التعرض الدائم لعوادم الديزل. ‏

/ماذا عن الضجيج؟/ ‏

ازدادت مستويات الضجيج في دمشق بشكل كبير وخاصة الصادرة عن وسائل النقل وعن أبواق السيارات وفي الأماكن والأوقات كافة!! ‏
ووفق دراسة ان متوسط مستويات الضجيج كان مرتفعاً مقارنة بالمعايير العالمية المسموح بها، والطريف بالدراسة أنها أظهرت أن متوسط مستويات الضجيج الخارجي في المناطق التي توجد فيها بعض المشافي كان مرتفعاً بين 74ـ 77 ديسيبل ـ A والأمر نفسه داخل حرم المشافي وتراوح بين 60.9 و67.9 ديسيبل ـ A وهو أعلى من المعايير المسموح بها والبالغة 45 ديسيبل ـ A وأظهر التحليل الإحصائي أن 99% من القياسات كافة التي جرت بجانب غرف المرضى كانت مستويات الضجيج فيها مساوية أو أعلى من 46.5ـ 56.6ديسيبل ـ A ما يعني أن المرضى في هذه المشافي يتعرضون وبشكل مستمر إلى مستويات من الضجيج أعلى بكثير من الحدود المسموح بها. ‏
كذلك الأمر في سوق النحاسين والمنطقة الصناعية في حوش بلاس فكانت مستويات الضجيج شديدة الارتفاع وخاصة في سوق النحاسين بين 3،86 ـ 0،94 ديسبل ـ A وهذا يفوق الحدود المسموح بها للمهنيين 85 ديسبل ـ A ولمدة 40 ساعة اسبوعياً، أما المستويات القصوى فوصلت إلى الحد 121 ديسبل ـ A وهي تماثل ضجيج إقلاع طائرة نفاثة، وهذه المستويات تفوق كثيراً الحدود النهائية لتوازن الجسم الوظيفي وتسبب انخفاضاً واضحاً ومستمراً في السمع وغيره من الأمراض. ‏
ناهيك عن المناطق السكنية والمناطق التجارية والتي دلت الدراسة ان هذه المناطق تجاوزت في ضجيجها الحدود المسموح بها عالمياً. ‏
وتعود المستويات المرتفعة للضجيج في مناطق دمشق المختلفة إلى جملة عوامل منها عدم تناغم عمارة مدينة دمشق مع تخطيط حركة المرور وتراجع دور حركة النقل العام، ما أدى إلى الاعتماد على النقل الخاص (الميكروباص) وهذا ساهم في زيادة عدد وسائط النقل وعدم التزام السائقين بالمعايير المرورية، إضافة إلى زيادة عدد وسائط النقل وخاصة ان القسم الأكبر منها قديم ولا يراعي الاعتبارات البيئية المتعلقة بخفض الضجيج واستعمال الأبواق. ‏
ولا يخفى على أحد ما يسببه الضجيج من أذى للدماغ والأذن والجهاز العصبي وعلى القلب.

 ‏


 


الرجوع لصفحة القضايا البيئية

 

 

 

 

dimashkiat.com © All Rights Reserved . 2007-2008