الصفحة الرئيسية
مـن تـاريـخ دمـشـق
الـمـعـالـم الـتـاريـخـيـة
أسـواق دمـشـق
شـخـصـيـات وأعـلام
الأحـيـاء والـمـنـاطـق
صـور إجـتـمـاعـيـة
 
أخـبـار الـشـام
شـؤون الـتـراث
شـؤون الـبـيـئـة
شـؤون الـخـدمـات
 
مـعـلـومـات عـامـة
الـدلـيـل الـرسـمـي
الـدلـيـل الـسيـاحـي
الـفـعـالـيـات والـنـشـاطـات
 
إدارة الـمـوقـع
دلـيـل الـمـوقـع
سـجـل الـزوار
 
 
وكانت الغوطة رئة دمشق.. مخلفات صناعية ومنزلية ومياه ملوثة بالنترات والمتهم الأسمدة سناء يعقوب
صحيفة تشرين 20 8 2007
 

 

ولعروس الشام حكاية طويلة حزينة ومؤلمة بدأت بتجاوزات ومخالفات وتعديات وانتهت بنزع ثوبها الأخضر وتجريدها من لقب رئة دمشق!!
فالغوطة لم تعد كما كانت ولم تعد عروساً متألقة، فقد نزعوا عنها صفاتها الجميلة، وخربوا الاخضر فيها، فاغتالوا ذكريات تمتد لسنوات طويلة عندما كانت زيارة الغوطة متنفساً للناس وراحة لهم من عناء الحياة ومصاعبها... والآن يحق لنا جميعاً ان نسأل ماذا بقي من عروس الشام؟ ماذا بقي من الغوطة؟ ‏
مشكلتها طرحوها مرات ومرات، وناقشوها ولكن لم يعالجوها!! ‏

وبقيت أراضيها تتآكل والتعديات عليها تزداد، والممارسات القاتلة تجري في وضح النهار، وامام أعين الجميع!! ولايبقى غير ندوات ولجان، تقييماً لوضعها ومحاولة لاسعافها والنتيجة أن الامور تزداد سوءاً والقضية مازالت عالقة.


ملوثات بالجملة ‏

مشكلة الغوطة وتلوثها ينتشر في معظم أنحاء حوض بردى والاعوج يأخذ اشكالاً متعددة منها التلوث الكيميائي الناجم عن رمي المخلفات الصناعية قبل معالجتها في المجاري العامة عبر التلوث بالمعادن الثقيلة كالكروم والرصاص والكادميوم والزرنيخ!.. ‏
كما ان استخدام المنظفات الكيميائية يؤدي الى اضرار كبيرة في نوعية المياه وزيادة سميتها وتلوثها. ‏
والمشكلة الكبيرة تلوث المياه بالمبيدات والاسمدة الكيميائية ويعد من أخطر أنواع التلوث المنتشرة في حوض بردى والاعوج ،نظراً لاستخدامها بشكل واسع في أعمال الزراعة والري ومالها من تأثير على التربة والمياه والنبات وهناك التلوث الحيوي ويحصل من مياه الصرف الصحي للتجمعات السكانية في الحوض والتي يرمى الجزء الاعظم منها في المجاري العامة ملوثاً المياه السطحية والذي لايلبث ان ينتقل الى المياه الجوفية، ويشمل التلوث من مياه الصرف الصحي الجراثيم والفيروسات والفطور والديدان وبيوضها وغيرها. ‏
وعلى الرغم من اقامة محطة مياه الصرف الصحي في عدرا فإن المياه غير المعالجة لكثير من التجمعات السكانية في حوضي بردى والاعوج مازالت ترمى في الانهار والمجاري المائية وتصب في الغوطة ملوثة المياه والتربة والنبات وهناك ايضاً الكثير من خطوط الصرف الصحي التي لم يتم ربطها بالمجرور العام الواصل الى محطة عدرا مايؤدي الى استمرار التلوث. ‏


صناعات ملوثة ‏

ملوثات عديدة أدت الى تدهور غوطة دمشق بيئياً من أهمها عدم وجود محطات خاصة بمعالجة المخلفات الصناعية وعدم وجود شبكات للصرف الصحي في بعض المناطق او وجود شبكات غير نظامية وغير مربوطة بالمجرور العام مايؤدي الى رمي مخلفات الصرف الصحي والصناعي في الانهار والمجاري المائية ومنها تصل الى الاراضي الزراعية فالمياه الجوفية. ‏
وللمغاسل والمشاحم والمعامل والورشات وانتشارها على طول النهر أثر كبير في تلوث غوطة دمشق، وتلوث منطقة الاحدى عشرية وتلوث نهر الداعياني وتلوث الحوامل الجوفية بشكل مباشر عن طريق الابار المخالفة والنظامية والتي لاتتحقق فيها الاشتراطات الفنية... أيضاً من أسباب التلوث وجود حفر امتصاص في معظم المعامل ما يؤدي الى رشحها الى المياه الجوفية وتلويثها وعدم وجود شبكات صرف صحي في مناطق متعددة، وهذا يؤدي الى تصريف المخلفات من التجمعات السكانية والمعامل والمشافي الى المجاري المائية ومنها الى الاراضي المروية فالمياه الجوفية والري بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، ويضاف الى ذلك ضعف اجراءات الحماية في معظم الابار المحفورة في الغوطة واستخدام المبيدات والاسمدة الكيميائية وارتفاع مناسيب المياه الجوفية في بعض المناطق وبالتالي انحلال مواد التربة من اسمدة ومبيدات ومخلفات اخرى وغيرها وتلوث المياه الجوفية فيها ولأن التلوث المائي المترافق مع ندرة المياه وصل الى حدود غير معقولة في غوطة دمشق شكلت وزارة الاسكان لجنة مهمتها مراقبة نوعية مياه الآبار المستخدمة لاغراض الشرب في الغوطة، وبدأت سلسلة من الاجتماعات والجولات الميدانية وتوجيه الانذارات للمنشآت الصناعية الملوثة لإلزامهم بتطبيق الاشتراطات البيئية، اضافة الى ملاحقة معامل القطاع العام الملوثة للبيئة. ‏

اما التحاليل المخبرية لمياه الابار في ريف دمشق مثل: دوما ـ حرستا ـ مليحة ـ النشابية ـ الشيفونية ـ جرمانا ـ ضمير ـ عربين، فقد بينت ان محتوى مياه الابار من النترات مازال مرتفعاً، لذلك شكلت لجنة لمنع استخدام الاسمدة الازوتية وتوعية الفلاحين، وللعلم فإن النترات تعتبر مادة شديدة السمية وهي خطر حقيقي على صحة البشر وقد تظهر بشكل نوبات اختناق على الشخص المصاب ولها أثر سلبي على الجملة العصبية والتعرض لها لفترات طويلة يؤدي الى تطور الاورام الخبيثة. ‏
وحسب مصادر وزارة الاسكان فإن حل مشكلة ارتفاع نسبة النترات في المياه الجوفية في الغوطة يكون عن طريق معالجة الاسباب والتشدد بمسألة استخدام الاسمدة الآزوتية واقامة محطات تنقية المياه من النترات واستكشاف مصادر مائية جديدة وضبط عمليات استثمار المياه الجوفية ومنع الحفر العشوائي للآبار.
 


 


الرجوع لصفحة القضايا البيئية

 

 

 

 

dimashkiat.com © All Rights Reserved . 2007-2008