|
|
حديث أيلول... افتتاح المدارس...
اللباس والقرطاسية... خلل في الأسعار
والمواصفات...وعجز في الرقابة |
براء أحمد / ميساء الجردي |
|
صحيفة الثورة |
2 |
9 |
2007 |
|
|
تعج الأسواق هذه الأيام وكما في بداية كل عام دراسي بتشكيلة سلعية متنوعة من
الأدوات والمستلزمات المدرسية وهي قضية تستحوذ اهتمام شرائح المجتمع كافة لأنها
تمثل حاجيات أساسية لا يمكن اغفالها أو تأجيلها وما نطرحه الآن هو رصد لهذا
الجانب من حقائق البيع والشراء في أسواق عديدة (هامشية, شعبية, وذات نجوم
متعددة) تراعي الأذواق كما تراعي الجيوب.
فما توجهات الناس, وما حقيقة السلعة التي يشترونها وسط هذه الفوضى وأساليب الغش
التي يتبعها التجار والمنتجون وأصحاب المحال التجارية الذين يضربون عرض الحائط
بكثير من الضوابط الخاصة بالأسعار وجودة المنتجات في ظل غياب بيان السلعة
والربح الفاحش وعدم تداول الفواتير?
وبدأت جولتنا في أسواق الحمرا والجسر الأبيض حيث الأسعار متقاربة جدا إلا في
محال الماركة والتي تقدم موضة معينة بمواصفات تختلف عن الأسواق العادية فتصل
أسعار البدلات الى 2500 ل.س دون سعر القميص, في حين تعرض بالمحال العادية بسعر
يتراوح بين 1200 حتى 1750 وأيضا دون سعر القميص.
وللاطلاع أكثر على واقع البيع دخلنا أحد المحال الخاصة بتفصيل وبيع الملابس
المدرسية لكل المراحل الدراسية واستقبلنا صاحبه توفيق عبدو (أبو سمير) بقوله:
لم يعد هناك بدلات فتوة والموجود هو موضة (وفزلكة) فلم يعد ابن هذا الجيل يبحث
عن نوع القماش المتين والجيد والمناسب له لكل العام الدراسي بل يبحث عن اللون
والشكل وقد كانت الزبونة سابقا تسأل هل لديك بدلات فتوة جيدة, الآن ومن لحظة
دخولها تسأل هل عندك موديلات وقصات جديدة لذلك فهو يرى أن هذه الطريقة في
الشراء والبحث وراء الموضة والماركة هو السبب في رفع الأسعار بهذا الشكل الكبير
فأصبح المنتج يضيف الى البدلة أو الحقيبة درزة ملونة أو جيبة أو بعض الاكسسوار
ويضاعف سعر التكلفة مرتين أو أكثر.
وقال هذا الوضع منع الدراويش أن يشتروا لأولادهم من عندي أو من المحال الشعبية
حيث إن الأسعار في المحال العادية لم يرتفع كثيرا عن العام الماضي وهي بين
800-1200 فقط.
وفي الجانب الآخر من السوق توجهنا الى محل آخر وحدثنا صاحبه أبو هشام قائلا
الزبائن عندي يدخلون المحل مع أولادهم ويبحثون عن الحقائب والمستلزمات التي
تحمل صور أفلام كرتون الدارجة مثل سبايدر مان واللولوكات نزولا عند رغبة
أولادهم الذين لا يهتمون إلا بالصورة والألوان وكأن هناك شيئاً يسيطر على
عقولهم ولكن بالنهاية يبقى السعر هو العقبة بيننا وبينهم والكثير من الزبائن
يدخلون المحل ويجادلون كثيرا ولا يشترون.
في هذه اللحظات تدخل أحد الزبائن في الحديث قائلا الله يعين صاحب العائلة,
الضائقة المالية تعم على جميع الناس ومن لديه أربعة أو خمسة أولاد جميعهم في
المدارس أي جميعهم بحاجة الى حقائب وأحذية وبدلات فتوة وصداري مدرسية وقرطاسية
وفي وقت واحد قد ندفع الراتب بأكمله ولايكفي فماذا نفعل ,من حقنا أن نجادل في
السعر وأن نبحث عن سلعة متينة تكفي أولادنا طوال العام الدراسي.
وفي جولة أخرى في السوق الرئيسية لمنطقة صحنايا سألنا عن أسعار البدلات لم يكن
هناك أي تسعيرة أقل من 1200 ل.س وهي عادية جدا أما الحقائب فهي تتراوح بين 250
وحتى 750 بحسب الحجم والنوع وتحدثنا الى العديد من البائعات وكانت كل منهن تشير
الى أن الأسعار ارتفعت هذه الأيام لأن كل السلع ارتفعت ثم إن الموضة الآن تختلف
وهي مطلوبة ومرغوبة لهذا لا نقبل بالجدال أبدا.
وفي أحد المحال سألت عن حقيبة كتب عليها 1000ل.س لماذا سعرها غالٍ أشارت صاحبة
المحل ألا ترين أنها تحمل اضاءة ورسوماً مطبوعة لا تحل بالماء والشمس وعندما
سألتها عن مصدر الإنتاج وبيان السلعة وهل هناك فاتورة بالسعر الحقيقي للتكلفة
أجابت بأنها لا تعرف وليست هي صاحبة المحل.
وفي مكتبة أنانا التقينا بعض الأهالي الذين كانوا يشترون لأولادهم وعلى حد
تعبيرهم جزءاً من القرطاسية أي ما يكفيهم على الأقل الشهر الأول من المدرسة
وطبعا المكتبة تحوي السلع ذات الأسعار والجودة الوسطى اضافة الى السلع المرتفعة
جدا إذ يمكن أن يشتري الزبون دفتر سلك ب75 ل.س ويمكن أن يشتريه بنفس عدد
الأوراق بسعر 150 ل.س.
وقالت صاحبة المكتب معظم الأهالي يشترون بالدزينة علهم يوفرون القليل من المال
لشراء حاجيات أخرى ومع أن أرخص أنواع الدفاتر والتي تحوي 48 ورقة سعره 10 ل.س
فإن الزبون الذي يشتري لعدد من الأولاد بين أقلام ودفاتر وألوان وملصقات وأدوات
أخرى يمكن أن يدفع 4000-5000 ولم يستكمل بعد كل حاجياته.
نأخذ البدلة بالتقسيط
وفي منطقة أخرى, (المزة) التقينا العديد من الأهالي أمام المحال منهم من اشترى
ومنهم لايزال محتاراً حيث قالت السيدة وفاء إنها لا تزال غير معتمدة شراء
البدلة الرخيصة, وإنها تفكر أن تأخذ البدلة ذات السعر الغالي لأن نوعية قماشها
أفضل وهي تصل لحدود 2000 ل.س مع القميص لكن صاحب المحل يبيعها بالتقسيط وهذا
مريح بالنسبة لها ولأن (الغالي سعره فيه ).
أما السيدة فتون معلمة وأم لثلاثة أولاد, كانت في إحدى المكتبات تفضل شراء
الأدوات الجيدة ولكن المشكلة (الغلاء) وتشتكي إن معظم أصحاب المحال يضاعفون
الأسعار في هذا الموسم وهي فرصة لهم ليحققوا أرباحا ونحن أصحاب العائلات نحتار
كيف سنؤمن طلبات أولادنا في بداية كل عام, وقاطعتها بالكلام صديقتها أم سامر
حيث أكدت بأنها غير قادرة على شراء البدلة ب2000 ل.س ولديها أربعة أولاد وزوجها
متقاعد راتبه 5000 وهي موظفة فهي تشتري من المجمعات الاستهلاكية حيث السعر أرخص
ولكن تقول إن نوعيتها وسط وإنه ماباليد حيلة .. وهي تترقب بداية هذا العام
فطلبات المعلمات كثيرة.
في سوق الخجا
غزت الحقائب المدرسية واجهات المحال حيث تنوعت بالشكل والحجم والألوان الزاهية
حتى قد تصل لدرجة أننا نعجز عن اختيار الأنسب مستغلين بذلك مايفضله الأولاد من
شخصياتهم الكرتونية.
والأهم من هذا كله أن جميع الحقائب محررة من الأسعار ولا توجد عليها بطاقة
السعر المعلن وهنا تكمن شطارة البائع في قدرته على بيع الحقيبة بأضعاف سعرها
على المبدأ السائد بالسوق (التجارة شطارة)وبالطبع كانت معظم الحقائب تتراوح من
(350-750) هذا للنوع العادي وبينما تزداد حسب نوع الجلد.. هذا بالنسبة للحقائب
المستوردة أما الحقائب الوطنية فلا تلقى نصيبها في العرض والدعاية.. وعندما
سألت أحد البائعين عن إقبال الأهالي وهل يكون أكثر للبضاعة المستوردة أو
الوطنية, أجابنا السيد ابراهيم قائلاً: الزبون لا يرغب بالبضاعة الوطنية
فالبضاعة الصينية نافستها من ناحية الموديلات والرسمات والاكسسوارات حيث
الإقبال عليها أكثر ولكن ليس معنى هذا أن الأخيرة نوعيتها أفضل, بل ألوانها
تجذب الأولاد والفتيات.
ونحن بالطبع يهمنا أن نبيع مالدينا فهو موسم وتوجد فئة من الزبائن يدفعون
بالحقيبة مبلغاً غالياً (لايهمهم) ومنهم يجهل نوعية الجلد ويشترونها فقط لإرضاء
رغبة أولادهم, ليس لدينا يد في ارتفاع الأسعار لأن تجار الاستيراد لهم دور
بذلك.
البسطات
وأثناء جولتنا في سوق نهر عيشة دخلنا إلى محلات وصفها صاحبها بمحال الدروشة حيث
تبدأ أسعار الحقائب من 175 لتصل إلى 350 ل.س وأسعار الأحذية المدرسية بين 200
حتى 450 ل.س مؤكداً أن السلعة لديه بنفس الجودة الموجودة في المحال الأخرى
(الراقية) لكن هو يؤمن بالربح البركة, وقال بالعادة يكون الإقبال كبيراً لكن
الناس تنتظر أول الشهر لتحصل على رواتبها.
أما المسألة الهامة التي يجب ذكرها ونحن نتحدث من قضية تهم الطبقة الأوسع من
العامة هو لفت الانتباه إلى السلع الرديئة التي يسوق لها أصحاب البسطات والباعة
الجوالون حيث يبيعون الدفاتر والقرطاسية والحقائب بأسعار زهيدة لأنها (استوكات)
وغير مطابقة للمواصفات, مثلاً دفتر المئة ورقة يحوي 70 ورقة قابلة للتبعثر بعد
أول استخدام لها وهذا ينطبق على الحقائب التي يرميها الطالب بعد شهر أو شهرين
من الاستخدام ولكن على الأغلب هذه هي الخيارات أمام أصحاب الدخل المحدود, وقد
أضافت لي أم سالم التي التقيتها بنفس السوق لأنها لا تستطيع أن تلبي حاجات
أولادها دفعة واحدة وأن راتبها وراتب زوجها بالكاد يكفيان لشراء بعض المستلزمات
المدرسية مع بعض مواد المونة وكما نعرف فإن رمضان على الأبواب ولاتريد أن
تستدين قبل العيد.
ثم أشارت إلى أنواع السلع المستوردة والتي أغلبها رديء لكنه يباع بأسعار مرتفعة
والمواطن لم يعد يعرف إلى أين يتجه لشراء هذه المستلزمات في ظل هذه الفوضى
والغموض حول جودة المنتج أو سعره.
ورغم كل هذه التجاوزات والغلاء الواضح, يدرك هؤلاء الباعة والتجار أنه ليس أمام
المواطن من خيار سوى الشراء.
وبالنقيض والشيء بالشيء يذكر.. إن هذا الموضوع آخر الأشياء التي يفكر بها
الأغنياء أو أصحاب الدخل الجيد.. لأن محلات الماركة موجودة وتتفنن في عرض
النماذج والموديلات المغرية وليس هناك من يسأل عن السعر, فليترك أصحاب الدخل
المحدود والموظفون الماركات والجودة إلى أصحابها.
المخالفة تدفع ويبقى كل شيء على حاله
بعد الانتهاء من جولتنا على الأسواق والمحال. لاحظنا أن ارتفاع أسعار بعض
المواد يعود إلى أن بعض الباعة يحاولون التلاعب بها. ولاسيما اللوازم المدرسية
من حقائب وقرطاسية التي هي من المواد المحررة من السعر ويستطيع البائع أن يطلب
السعر الذي يريده ويستغل بذلك سذاجة الزبون وعدم معرفته بجودة المادة ولايضع
التسعيرة على الحقيبة وبهذا يكون ربحه غير محدود, وعند مرور الدوريات للمراقبة
قد لايطوله ذلك ( هو وحظه ).. وتكتفي الرقابة التموينية بالتدقيق على جودة
المادة وتحليلها ومطابقتها للمواصفات. وإذا ثبت عليه المخالفة ينظم بحقه ضبط
مخالفة ينتهي مفعوله بدفع قيمة الضبط وهي بسيطة نسبة للربح الذي أخذه من
الأهالي والذين اشتروا المادة ودفعوا مادفعوه من المال. وكما يقول المثل
الشعبي: يكون /من ضرب ضرب, ومن هرب هرب. وبالطبع يعود البائع لعادته ويبقى كل
شيء على حاله.. هذا فيما يخص المواد المحررة , أما فيما يخص الألبسة المدرسية
فنلاحظ التفاوت الكبير في الأسعار سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام.
في مديرية التموين
نقلنا ملاحظاتنا للمديرية حيث أجابنا المهندس محمود المبيض عليها وتحدث عن
الآلية التي تتم فيها المراقبة لمنع الغش على المواد المدرسية قائلاً: يتم
تنظيم ضبوط بحق المنتج والبائع في حال تمت المخالفة حيث تقوم دورياتنا بسحب
عينات من الألبسة المدرسية الموجودة في الأسواق وتدرس سعرياً في دائرة الأسعار
لدينا, فإذا كان السعر المعلن على المادة مخالفاً للسعر الذي وضعناه للمنتج بعد
إعطائه لنا نموذجاً عن إنتاجه لوضع التكلفة له. فينظم ضده مخالفة (الإعلان بسعر
زائد ).
وفي حال مخالفته في عدم إعطائه لنا عينة ليس عليها التكلفة ينظم بحقه ضبط عدم
بيان تكلفة. وهذا كله يطبق على المنتج الذي معمله ضمن دمشق. وفي حال كان معمله
خارج المدينة أو من مدن أخرى تسحب عينة من المواد المعروضة ويتم دراستها وإذا
ثبتت مخالفتها لاننظم ضبطاً بحقه وإنما يرسل للمحافظة المرسلة وهي بدورها تقوم
بالإجراءات اللازمة.
أما تفاوت الأسعار فيعود إلى نوعية الأقمشة والجودة بالمواد. فالأسعار غير
محدودة ومتفاوتة وهذا يعود إلى وضع الناس المادي وذوقهم. حيث توجد فئة منهم
يريدون النوعية الجيدة وقادرة على شراء البدلة المدرسية ب/3000/ ل.س, وبالمقابل
الفئة الأخرى تأخذ من الأنواع الشعبية حيث نوعية القماش والتكاليف تكون وسطاً,
أو تحت الوسط. ولهذا لايمكننا منع انتاج البضاعة الجيدة. فبعض المنتجين يكون
انتاجهم من القطن 100% ونسبة البولستير قليلة وبالطبع سيكون هذا من القماش أغلى
وتكلفته أعلى أيضاً, وهذه العوامل تؤدي إلى اختلاف سعر البدلات من منتج لآخر.
ونحن بدورنا نطابق السعر المسموح به والسعر المعلن وجودة المادة مع البطاقة
ومواصفاتها مع البطاقة التي لدينا .. هذا فيما يخص الألبسة.
أما فيما يخص الحقائب فهي محررة من الأسعار ولاسيما في سوق الخجا وحسب القانون
الحالي نقوم بتنظيم ضبط على المخالف ويدفع المخالفة. وتعتبر نسبتها بسيطة ونحن
بصدد تعديل هذا القانون , ونحن بحاجة لإعادة ضبط الأسعار عن طريق إعادة التكلفة
الحقيقية للمادة مع احتساب هوامش للربح ثم إصدار قانون حقيقي يتناسب مع قيمة
المخالفة.
في وزارة الاقتصاد
وعن موضوع رقابة ارتفاع الأسعار للألبسة المدرسية وللقرطاسية وهل تمت مراعاة
الدخل المحدود عند طرح تلك المواد في المؤسسات والمحلات أجابتنا الآنسة وفاء
الغزي مديرة دائرة الأسعار في الوزارة:
الألبسة المدرسية والدفاتر تخضع في تسعيرها مكانياً لمديريات التجارة الداخلية
في المحافظات, حيث إن قرارنا رقم 1082 لعام 2003 حظر طرح الألبسة والدفاتر
المدرسية المنتجة من قبل القطاع الخاص للبيع قبل تقديم بيانات تكاليف إنتاجها
وتحديد أسعار بيعها النهائي للمستهلك أصولاً وفق قرارنا رقم 718 لعام 2003 مع
وجوب تشكيل لجان خاصة بدراسة العينات المسحوبة من السوق ومن أجهزة حماية
المستهلك ودراستها وفق التعليمات رقم 9 لعام 1998 .
واستعداداً لبداية العام الدراسي الذي سيأتي بعد أيام منذ طلبت الوزارة من كافة
الجهات المعنية التحضير لذلك مثل مديريات التجارة الداخلية بالمحافظات لتشديد
الرقابة على الأسعار المحددة أصولاً من قبلهم مع مطابقتها للمواصفة وشروط وزارة
التربية.
وإلى المؤسسة العامة الاستهلاكية وسندس لتأمين تشكيلة كبيرة من الألبسة
المدرسية سواء من إنتاج القطاع العام أو الخاص وطرحها في منافذهم بأسعار مقبولة
وتشجيعية تتلاءم أسعارها وذوي الدخل المحدود ولتكون نقاط ارتكاز لتثبيت توازن
الأسعار في السوق وتأمين المواد بما يرضي رغبات وأذواق المستهلكين وبسعر وجودة
مناسبين لكافة شرائح المجتمع.
كما طلبت الوزارة من اتحاد غرف (التجارة والصناعة والحرفيين, العمل على توجيه
الفعاليات الاقتصادية والصناعية والحرفية لديهم للتقيد بالأسعار المحددة من قبل
مديريات التجارة الداخلية في المحافظات.
حسب الأسعار العالمية
وعن رأيه بارتفاع الأسعار لهذا العام وهل له علاقة بارتفاع كل المواد أجابنا
الدكتور أنور علي (مدير حماية المستهلك) في وزارة الاقتصاد بأنه قد تتأثر ولكن
بشكل قليل ,وإن أسعار النفط تنعكس على أسعار أجور الخدمات في كافة القطاعات
وهذه السلع بداية لمادة أولية سيتم نقلها وستقيم على أساس سعر البورصة
العالمية, فإذا كان هناك ارتفاع عالمي في أسعار الورق.. وغير ها سوف تنعكس هذه
الأسعار على السعر المحلي والداخلي.
ولكن نحن نقول في ظل اقتصاد السوق الاجتماعي المعتمد حالياً على تعزيز الدور
الإيجابي لمؤسساتنا وشركاتنا من خلال عرض التشكيلة السلعية المنافسة ناهيك على
أن وزارة الاقتصاد الآن تقوم على خلق البنية التشريعية التي يجب أن تحيط
باقتصاد السوق الاجتماعي من خلال إصدار قوانين تتعلق بضبط وإحكام السوق ومنها
قانون (حماية المستهلك, وقانون سلامة الغذاء وقانون المنافسة ومنع الاحتكار)
وهذه القوانين سوف تظهر نتائجها من هنا إلى نهاية العام إذا سارت الأمور بشكل
إيجابي.
وعن ارتفاع الأسعار وهل هي مناسبة لذوي الدخل
المحدود يضيف للإنصاف لبلدنا وللأخوة المستهلكين, بأنه لا يوجد توازن ما بين
الدخول والأسعار والأجور الرائجة, ولهذا هناك لجان عليا تقوم بدراسة الأمر
وبضرورة خلق التوازن ما بين الأسعار والأجور والدخول بالنسبة للمواطنين. وهذا
الأمر كبير جداً ويحتاج إلى دراسات كبيرة (اقتصادية, اجتماعية) ونعلم خلال خمس
سنوات الماضية قد انخفضت الفجوة بين الاجور والرواتب وهناك زيادة وصلت الى 100%
عن الاجور...ولكن توجد فجوة سابقة كبيرة وسوف تقوم السلطة بتحقيق التوازن ما
بين ذلك.
الأسعار مرتفعة
ونحن في الوزارة نقوم بإجراءات اقتصادية عديدة ونحاول لجم حركة الأسعار وتعزيز
دورنا الإيجابي ونسعى لإيجاد حل للأخوة الأشقاء.
ويضيف د. علي: نحن بدورنا أبلغنا كافة مديريات التجارة الداخلية بتركيز الرقابة
ولاسيما بقدوم المدارس وشهر رمضان المبارك على كافة السلع والمواد وبما فيها
المدرسية. حيث ما زالت الأدوات المدرسية تخضع للتسعيرة وقد اتخذنا سياسة تحرير
أسعار بعض السلع والمواد. وهناك سقف للأسعار التي تخص اللباس المدرسي حصراً
والدفاتر. وهناك آلية تنظم القرارات وعملية الأسعار ونحن كحماية مستهلك نقوم
بالتعميم إلى كافة مديريات التجارة الداخلية كل عام وفي كل المحافظات بمراقبة
الأسعار ومدى توفر المادة وبالمواصفات ضمن الشروط. ولدينا دوريات تقوم بسحب
عينات ليتم التدقيق على بطاقة البيان الموضوعة على السلعة ومقارنتها بنتائج
التحليل, حيث يجب أن تكون أي سلعة (مدروسة) لكي تطرح بالسوق وتحمل هوية هذا
المنتج من حيث المواصفة. إذا ثبت أي خلل معين يدل على الغش والتدليس يتم تنظيم
الضبط وإحالة المخالف إلى القضاء المختص حسب قانون قمع الغش والتدليس.
وفيما يتعلق بعدم الإعلان عن الأسعار والتقيد بها يتم تنظيم ضبط استناداً إلى
قانون التموين والتسعير ويمكن المصالحة عليها في مديريات التجارة الداخلية.
لأن ربحهم قليل
وعن سؤالنا لماذا لا تكون المواد المدرسية في القطاع العام أكثر جاذبية أجابنا:
مؤسساتنا الاستهلاكية ليست نتيجة لهذه المواد وهي تتسوق من السوق الداخلية ونحن
نعمم عليهم بأن يكون ربحهم قليلاً إذا ما قورن بالأسعار السائدة في القطاع
الخاص فبدل الربح 20% يجب أن تريح 10% وذلك لجذب المواطنين إلى نوافذ القطاع
العام, ونحن مع أن تكون لجان التسوق على دراية بحاجة الطلاب وعلى ذوق مرتفع في
اختيار الحقائب التي تتناسب وذوق الطفل ليتم تسويق أكبر عدد ممكن...
وأخيراً يضيف: إنه توجد تشكيلة سلعية واسعة ووجود خلل ناجم عن الانتشار الكبير
للفساد سبب المشكلات السعرية فوجود الفاسدين في بعض الإدارات والنفوس الجشعة
الذين يستغلون هذه المرحلة الانتقالية في تحقيق أكبر ربح ممكن من العملية
التجارية النافذة - ونحن نعول على وسائل الإعلام التي تكون رديفتنا تماماً
للإشارة إلى مواطن الخلل مع التأكد منهم من أي خبر حتى لا تحدث أي مشكلة بالسوق
ونتمنى من المواطنين الاتصال على الرقم الساخن (119-120) في حال وجود أي شكوى

الرجوع لصفحة
شؤون الخدمات
|