|
|
|
سائقو السرافيس يعقدون
صفقات مع الطلاب والمواطنون في الشوارع |
- |
|
صحيفة الوطن |
11 |
9 |
2007 |
|
|
توجه صباح أمس مع بداية العام الدراسي الجديد 2007-2008 أكثر من خمسة ملايين
طالب وتلميذ وطفل من كافة مراحل التعليم، رياض أطفال، أساسي، ثانوي عام، ثانوي
مهني، معاهد إعداد مدرسين إلى مدارسهم ومعاهدهم.. الخبر هذا أصبح قديماً لكن
الخبر الجديد هو أنه كيف استقبلت وسائل النقل الجماعي (باصات، ميكروباصات) هذا
العدد الهائل من الطلاب الذين نزلوا إلى الشوارع في وقت واحد والسؤال الآخر كيف
ستفي هذه الوسائل بحاجات باقي المواطنين (موظفين، طلاب جامعات) الذين يتصادف
دوامهم بعد وقت قريب من الطلاب؟
«الوطن» تابعت في اليوم الأول لافتتاح المدارس واقع النقل ونقلت الصورة
التالية:
عشرات الموظفين والموظفات مصطفون على المواقف النظامية وفي مفارق الطرق ينتظرون
باصاً أو ميكروباصاً أو حتى تاكسي يقلهم إلى أعمالهم لكن انتظارهم هذا يطول
بسبب أن معظم الميكروباصات وإن لم نقل جميعها متعاقد مع الحضانات ورياض الأطفال
ومدارس التعليم الأساسي والثانوي وهذا أصبح شيئاً اعتيادياً وبالرغم من كل
التحذيرات التي وجهتها إدارة المرور في السنوات الماضية إلى مالكي وسائقي
الميكروباصات للالتزام بخطوطهم وعدم الانجرار وراء التعاقد إلا أنها لم تفلح في
ضبط الأمر.
وعند سؤالنا لأحد سائقي الميكروباصات يحمل لوحة «قدسيا- ضاحية» وكان في المزة
يحمل معه أطفالاً عن سبب تعاقده مع المدارس وترك آلاف الموظفين في قدسيا
ينتظرون النزول إلى وظائفهم أجاب:
نتعاقد مع أهالي الطلاب لإيصال أولادهم بمبلغ 2000 أو 3000 شهرياً لكل طالب
(حسب قرب أو بعد المدرسة) وهذا المبلغ لا يحتاج منَّا إلا ساعة واحدة أي من
السابعة إلى الثامنة صباحاً ومن الثانية عشرة والنصف إلى الواحدة والنصف ظهراً
على حين أنه عندما نعمل على خطوطنا فإننا لا نجني ربع المبلغ الذي نحصله جراء
التعاقد.
لقمة العيش أقوى من العقوبة
ولدى سؤالنا لسائق آخر ويدعى أبو محمد حول عدم خوفه من العقوبات التي تهدد بها
المرور المخالفين أجاب: لقمة العيش تجعلنا نواجه أي عقوبة فأنا أعمل سائقاً على
الميكروباص لدى مالكه ولا يتعدى أجري اليومي 250 ل.س لقاء دوام قدره 9 ساعات
وبتعاقدي هذا يرتفع أجري إلى 500 ل.س والأمر لا يتوقف علي وإذا أردتم الحديث عن
المخالفات فباعتقادي أن كل البلد مخالف.
معادلة صعبة الحل
مؤمنة السيد موظفة في مشفى ابن النفيس في ركن الدين تحدثنا معها وهي تنتظر قدوم
آلية تقلها إلى مكان عملها البعيد فقالت:
إما أن يتأخر الطالب عن مدرسته وإما أن يتأخر الموظف عن عمله معادلة نقف عندها
كل عام خلال السنة الدراسية فقبل افتتاح المدارس كنَّا نتعرض لأزمة المرور وعدم
التزام أصحاب الميكروباصات بخطوطهم وعدم وصولهم إلى نهايتها فكيف وعدة ملايين
من الطلاب ينزلون في نفس وقت دوام الموظفين وختمت بالقول أنتظر قدوم أي وسيلة
نقل أستطيع بها الوصول إلى وظيفتي منذ أكثر من ساعة لكن دون جدوى وعندما تصل
متأخراً ولو لعشر دقائق لا أحد يعذرك والكل يتبارى في تقديم التوبيخ والعقوبات
بحقك.
ليس باليد حيلة
ناصر الشملي موظف في فرع الشركة العامة للطرق والجسور الكائنة في منطقة عدرا
قال:
الطريق يستغرق نحو الساعة خاصة أن عملي بعيد جداً عن مركز المدينة التي تزدحم
منذ الصباح الباكر بسبب السرافيس التي تقل الطلاب ووصولي إلى عملي يتطلب أن
أستقل 3 سرافيس وطبعاً إيجاد مكان شاغر في كل واحد منها يعتبر مأساة حقيقية
نظراً لأن معظم السرافيس أصبحت تخدم الطلاب والبقية القليلة لا تكفي لتخديم
آلاف المواطنين وبرأيي يجب على المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة أن تتكفل
بإيصال موظفيها إلى أماكن عملهم وإلا فلا تحاسبهم على التأخير مهما بلغ لأن
الموظف لا يملك حيلة.

الرجوع لصفحة
شؤون الخدمات
|