الصفحة الرئيسية
مـن تـاريـخ دمـشـق
الـمـعـالـم الـتـاريـخـيـة
أسـواق دمـشـق
شـخـصـيـات وأعـلام
الأحـيـاء والـمـنـاطـق
صـور إجـتـمـاعـيـة
 
أخـبـار الـشـام
شـؤون الـتـراث
شـؤون الـبـيـئـة
شـؤون الـخـدمـات
 
مـعـلـومـات عـامـة
الـدلـيـل الـرسـمـي
الـدلـيـل الـسيـاحـي
الـفـعـالـيـات والـنـشـاطـات
 
إدارة الـمـوقـع
دلـيـل الـمـوقـع
سـجـل الـزوار
 
 
بالخط العريض.. حافلات السومرية! محي الدين المحمد
صحيفة تشرين 19 9 2007
 

 

‏خبر مبهج عندما تقرأ العنوان، لكن التدقيق في متنه يرجعك الى ما أنت عليه من غم يتعلق بقضايا النقل والمرور، وترحيل الأزمات دون حل، بل ربما لتعقد أكثر فأكثر.

والخبر يقول : إن شركة النقل الداخلي بدمشق قد بدأت بتطبيق عدد من الاجراءات الجديدة بهدف انتقال المواطنين من مركز انطلاق السومرية الى دمشق وبالعكس، مع بدء العام الدراسي الحالي، وحلول شهر رمضان المبارك حيث ذكر مدير عام شركة النقل الداخلي بأن هذه الاجراءات تتمثل في تخصيص 25 حافلة على الخط المذكور، وافتتاح خط جديد من السومرية الى مركز انطلاق البولمان في القابون يمر بوسط المدينة اضافة الى تشديد الرقابة على سائقي الحافلات للالتزام بالمواعيد المحددة. ‏

لكن السيد مدير عام الشركة لم يوضح من أين أتى بالحافلات الـ 25 هل هي من الـ 600 حافلة التي كان من المفترض ان تستوردها وزارة النقل قبل ست سنوات من هذا التاريخ، ثم أصبح العدد خمسة آلاف في عهد السيد وزير النقل «الجديد».. أم ان الحافلات المذكورة قد تمت اعادة تعميرها واصلاحها من حطام الـ 800 حافلة التي تملكها الشركة التي قد تجاوز صنع أحدثها الربع قرن، فيما يصبح تشغيل حافلات النقل الداخلي نوعاً من العبث بعد عشرين عاماً على أبعد تقدير. ‏

ومع ان السيد مدير عام الشركة لم يوضح مصدر الباصات التي زجت، أو سوف تزج على خط السومرية ـ القابون، إلا انه من المرجح ان تسحب تلك الحافلات «المسنة، والملوثة للبيئة، والتي تتعطل بين الحين والآخر» من خطوط أخرى تخدمها الشركة.. وتترك وراءها أزمة على الخطوط المتروكة، كما حدث عندما تم سحب مجموعة من «السرافيس» عن خط الدويلعة ووضعت على خط السومرية وخلقنا أزمة نقل على خط الدويلعة. ‏

لقد تحمست شخصياً لعودة شركة النقل الداخلي في زج باصاتها على بعض الخطوط في مدينة دمشق، ومازلت مع حماسي، وموقفي بأن هذه الحافلات القديمة والمهترئة، والملوثة للبيئة هي أفضل بألف مرة من «السرافيس» أو «الجرادين البيضاء» لأن الركوب في الحافلة يتيح للراكب رؤية شوارع المدينة ومعالمها، ولأن الحافلة الواحدة يمكن ان تغني عن عشرة «ميكروباصات» لكن هذا الحماس الذي أعلناه منذ حوالي عامين كان على أمل ان يكون الاعتماد على الحافلات القديمة هو اعتماد مؤقت لأن الحافلات الجديدة كان من المفترض ان توضع في الخدمة اعتباراً من الربع الأخير من العام الماضي، ثم أطلق السيد وزير النقل الحالي موعداً جديداً وحدده في بداية العام 2007.. وها هو العام يشارف على النهاية دون ان نرى الحافلات الموعودة وبقي السيد مدير عام شركة النقل الداخلي «يناور» في حافلاته القديمة.. ويجرب نقلها من خط لآخر.. وضمن امكانات الشركة التي لا تحسد عليها. ‏

إن العاصمة تعيش أزمة مرورية حادة، ليس بسبب ازدحام وسائط النقل المختلفة في شوارعها فقط، وإنما بسبب عجز كل من لدينا من وسائط نقل «باصات، ميكروباصات، تكسي» من تحقيق خدمة مقبولة لمئات الآلاف من الركاب المحتاجين لخدمات النقل الداخلي.. والذين باتوا بحاجة لزيادة عدد الوسائط المستخدمة في النقل العام بنسبة 10% على الأقل، والى تحديث 50% منها الى الأجل.. لقد ملننا من الوعود، وتأجيل مشكلات النقل الداخلي، إن سكان دمشق، وسكان المدن الأخرى باتوا بحاجة ماسة لحافلات جديدة طال انتظارها، أما نقل الحافلات أو الميكروباصات من خط لآخر وكذلك نقل مراكز الانطلاق من مكان لآخر، يعقد المشكلات، ولا يساهم في حلها إذا لم يستند الى منظومة متكاملة من الاجراءات والمستلزمات وعلى رأسها تأمين 400 حافلة لدمشق كحل اسعافي وسريع.. ولكن من يقتنع بما نقول؟! ‏


 


 


الرجوع لصفحة شؤون الخدمات

 

 

 

 

dimashkiat.com © All Rights Reserved . 2007-2008