الصفحة الرئيسية
مـن تـاريـخ دمـشـق
الـمـعـالـم الـتـاريـخـيـة
أسـواق دمـشـق
شـخـصـيـات وأعـلام
الأحـيـاء والـمـنـاطـق
صـور إجـتـمـاعـيـة
 
أخـبـار الـشـام
شـؤون الـتـراث
شـؤون الـبـيـئـة
شـؤون الـخـدمـات
 
مـعـلـومـات عـامـة
الـدلـيـل الـرسـمـي
الـدلـيـل الـسيـاحـي
الـفـعـالـيـات والـنـشـاطـات
 
إدارة الـمـوقـع
دلـيـل الـمـوقـع
سـجـل الـزوار
 
 

عمل في النهار وموائد عامرة على الافطار
 وتسلية فضائية وصوم وصلاة .. الأسر السورية
 بين الماضي والحاضر حنين ودفء وألفة لا تنتهي

-
صحيفة تشرين 15 9 2007
 

 

ويبقى لدمشق سحرها المميز في رمضان ولأسواقها نكهة من الماضي والحاضر، ويبقى الحنين الى أيام زمان والى المسحراتي والحكواتي..

آه على أيام كانت فيها الحارة أسرة واحدة، فالبيوت متلاصقة وكل فرد في الحي يعرف جاره.. الى أن مرت الأيام واتسع العمران وازدادت المباني الشاهقة فتباعد الناس وما عاد الجار يعرف جاره... ومع ذلك يحاول البعض في شهر رمضان رسم ابتسامة مودة ورحمة في محاولة لاسترجاع ما أخذته هموم الحياة في غفلة. فيزور الأقارب والأصدقاء بعضهم البعض، ليس كما السابق ولكن على الأقل يتم اللقاء، فيلتئم شمل الأسرة من جديد بعد أن فرقتهم ضغوط العمل والبحث عن لقمة العيش وحتى نكون منصفين وعادلين، الناس ابتعد بعضهم عن بعض بسبب غلاء المعيشة واضطرار بعض الناس للبحث عن عملين دفعة واحدة فالحياة لا ترحم وطلبات الأسرة والأطفال لا تتوقف وكل يبحث عن طريقة ما لزيادة دخله وايراداته. ‏

على كل حال يأتي شهر رمضان ضيفاً عزيزاً ينتظره الجميع بلهفة وشوق.. فقد اعتاد الصائمون قضاء مطلع يومهم الرمضاني في العمل، كل انسان في عمله، ثم تبدأ الشوارع في أوقات النهار تشهد ازدحاماً كبيراً للتسوق وتأمين متطلبات الأسرة الصائمة، وبعد ذلك تهدأ المدينة رويداً رويداً.. كلما اقترب موعد الإفطار وآذان المغرب لنصل الى وقت تكاد فيه المدينة أن تكون خالية. ‏

ويأتي الافطار ولمائدته غناها وتنوعها وبالرغم من الغلاء ومتطلبات الحياة فإن الناس تولي اهتماماً كبيراً بأصناف الأطعمة ومشروباتها حيث تضم المائدة مالذ وطاب من المأكولات المعروفة والمشروبات كالعرقسوس وقمر الدين الذي يصنع من المشمش المجفف ويغلى وينقع بالماء الساخن ويضاف إليه السكر، ولشراب التمر الهندي مذاقه الخاص.. أيضاً لا تخلو أي مائدة من الفول والحمص والفتات واللحم ويعد من الأطباق الرئيسة اضافة الى الكبب بأنواعها المختلفة والأوزي والبقوليات والخضار والسلطات والفتوش والتبولة والحشائش كالبصل الأخضر والفجل والبقدونس والجرجير وغير ذلك الكثير من الأطعمة اللذيذة من المطبخ السوري العريق والشهير. ‏
 


وبعد الإفطار بساعة أو اثنتين، يبدأ الناس ثانية بالخروج الى الشوارع والأسواق، وما أجملها من أسواق مزدانة بالأنوار!! حيث ينتشر الباعة لعرض أصناف عديدة من بضائعهم وموادهم، تتزين المحلات بتلال من الحلويات وتتلون أسواق الخضار ومحلاتها بألوان مختلفة من الفاكهة والخضراوات ليتسوق من يريد التسوق. ‏

وللتسلية نصيبها في رمضان ففي السابق كان الحكواتي والآن الحكواتية كثرت فالقنوات الفضائية ازدادت وما عاد الإنسان يعرف ماذا يتابع من مسلسلات وبرامج ومسابقات لا تعد ولا تحصى وأصبحت السمة العامة لهذا الشهر الكريم السهر ومتابعة التلفاز وكأن هذه الظاهرة ألغت الكثير من العادات الاجتماعية التي كانت سائدة مثل زيارة الأصدقاء والأقارب لمعايدتهم والاطمئنان على أحوالهم. ‏

أيضاً ما يلفت الانتباه انتشار الخيم الرمضانية في المطاعم والفنادق وفي كل المحافظات السورية حيث يقضي فيها الصائمون قسماً كبيراً من وقتهم للسهر والمتعة والتسلية.

ولأن شهر رمضان شهر الصوم والعبادة ولأن الشهر الكريم سبيل للتقرب إلى الله تعالى، تشهد المساجد تزايداً ملحوظاً وخاصة في صلاة التراويح، وحضوراً مكثفاً لدروس التفسير والفقه والحديث والمحاضرات والندوات الدينية. ‏

ويبقى لعبارة «بينعاد عليكم بالصحة والسلامة» و«إن شاء الله تعيشوا لأمثاله» وقع محبب ومميز، ونحن نقول: «شهركم مبارك» لكل من لا يزال الايمان يعتمر قلبه، والحب عنوانه ومبتغاه واسم الوطن خيمة دفء وحنان يزين حياته وينير طريقه ومستقبله. ‏

 


 


للعودة لصفحة شؤون التراث

 

 

 

 

dimashkiat.com © All Rights Reserved . 2007-2008