|
|
|
|
|
لأن آثارنا تستحق.. مبادرة ( شبابية)
على مسرح قلعة دمشق |
- |
|
صحيفة الثورة |
26 |
9 |
2007 |
|
|
كل شيء يمضي كما أعد له فريق (شباب) عند الأبواب لاستقبال الضيوف, وشاشة العرض
فوق المسرح, والآلات الموسيقية بانتظار العازفين, وتتقدم سنا لتعلن بداية العرض
مع المقطوعات الموسيقية.
والعرض هو نتيجة عمل مجموعة دمشق من مبادرة (القادة الشباب) إحدى المبادرات
التي أطلقها المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع مشروع شباب, فقد رأى كل من
سنا وآية ونارين وباتيل وآرني وتوني أن دمشق الغنية بالمواقع الأثرية
والتاريخية لا تحظى بالتعريف المطلوب خاصة بين أوساط الشباب, فبدؤوا بالعمل
وجمعوا الصور والمعلومات حول ثلاثة مواقع اختاروها لتكون البداية معها, هي
الجامع الأموي وسوق الحميدية وكنيسة حنانيا والتي كان العرض حولها بأسلوب جذاب,
يقول الشاب حسام عن النشاط عموماً والعرض إنه ممتع ومفيد لعدة أسباب منها أنه
في داخل القلعة, وأنه يقدم بالصوت والصورة معلومات عن هذه الأماكن التي نمر
منها كثيرا ولا نعرف تاريخها وكيف تأسست, مع أن السياح الأجانب يأتون إليها من
أماكن بعيدة ويعرفون عنها الكثير.
النتائج تظهر
مسؤولة المبادرة عن مشروع شباب رنا خلف حدثتنا بأن الهدف من هذه المبادرة هو
تنمية حس القيادة عند الشباب, لأن العمل الجماعي والأدوار القيادية في
المجتمعات المحلية تتيح المجال لجميع الأفراد المساهمة بإيجاد حلول للمشكلات,
والشباب هم أبناء هذا المجتمع ويحق لهم أن يساهموا بحل مشكلاته ويرسموا صورته
عن طريق المشاركة بتنمية مجتمعاتهم المحلية, وقد بدأنا بالبرنامج مع أربع
مجموعات من أربع محافظات هي دمشق وريف دمشق وحمص وحلب, وقدمنا لهم التدريب
اللازم في الشهر السادس, حول إدارة مشروع جماعي غير ربحي, ما الذي يستطيعون
فعله في مجتمعاتهم الصغيرة, وكيف يستفيدون من الموارد البشرية والمادية, فرأت
مجموعة دوما مثلا أن مدينتهم ستصبح أكثر جمالا إذا ما تحسن مستوى النظافة
العامة فيها, وأصبحت أكثر خضرة, فكان مشروع لينا ومحمد وعدنان حول مجموعة من
الأنشطة لرفع وعي الأهالي حول أهمية النظافة العامة مترافقاً مع حملة تنظيف
لسوق دوما القديم وتجميل بعض الأمكنة بالنباتات, وقد قطعوا شوطا كبيرا حتى
اليوم وهناك أيضا مشروع حلب عن عمالة الأطفال وعلاقته بتسرب الطلاب من المدارس
وقد نجحوا بإعادة خمسة طلاب إلى المدرسة, ومجموعة حمص (أنا مدرستي ومدرستي أنا)
التي عملت على رفع الوعي حول أهمية المحافظة على بناء وأثاث المدرسة وجمالها,
ما ينعكس إيجابا على أداء المعلمين والتلاميذ وذلك من خلال مجموعة أنشطة لتجميل
مدرستهم مع مشاركة الطلاب والأهالي ما سيجعل الجميع يشعر بالمسؤولية تجاه
المدرسة والمحافظة عليها وقد انتهوا اليوم من تنظيف وترميم مدرستين, وأضافت أن
هذه المبادرة التي تنفذ بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني, وسيكون في كل
محافظة مرشد للطلاب لمتابعة أعمالهم وتقديم الإرشاد لهم.
القادة الجدد
وقفت سنا دسوقي فوق المسرح وحدثتنا بحيوية عن مشاركتها في مشروع إحياء المناطق
الأثرية في مدينة دمشق, والذي اختارت العمل فيه مع زملائها آية وآرني وإلياس
ونارين وباتيل بعد التدريب الذي حصلوا عليه من مبادرة (القادة الشباب), وسنا من
الصف الحادي عشر تقول: وجدنا أنا وزملائي أننا لا نعرف عن آثارنا التي نمر من
أمامها يومياً إلا أسماءها فقررنا أن نجمع المعلومات ونضعها في لوحة بانورامية
ونعرضها للمارة واخترنا سوق الحميدية والجامع الأموي وكنيسة حنانيا, قمنا بجمع
المعلومات من مكتبة الأسد ومن السيدة فتاة جديد من المتحف الوطني, وبعد أن
انتهينا نقدم لكم اليوم نتيجة عملنا, هذا العرض وتعذر علينا عرض اللوحات التي
صممناها والتي تضم المعلومات عن المناطق التي اخترناها بسبب عدم سماح الجهة
المعنية, واكتفينا بهذا العرض الذي استطعنا من خلاله نقل معرفتنا إلى غيرنا من
الشباب وغيرهم عن طريق هذه الشاشة, ويستطيع الجميع شراء ال (سي-دي) الذي يضم
الشرح والمعلومات أو يزور موقعنا على الانترنت.

للعودة لصفحة
شؤون التراث
|